فأمَّا المسألة الَّتي ذكرها الخرقيُّ في كتابه، وهي: إذا أوصى لرجل بعينٍ (١) من ماله؛ كعبد، ولآخر بجزء مشاع منه؛ كالثُّلث، وأنَّ الوصيَّتين تزدحمان في المعيَّن مع الإجازة، كما لو وصَّى به لاثنين، وتبعه على ذلك ابن حامد، والقاضي، والأصحاب؛ فهذا قد (٢) يحمل على ما إذا كانت الوصِيَّتان في وقتين مختلفين، ولا إشكال على هذا (٣).
وإن حُمل على إطلاقه - وهو الَّذي اقتضاه كلام الأكثرين-؛ فهو وجه آخر، ونصوص أحمد وأصوله تخالفه؛ كنصِّه في رواية مهنَّى في الوصيَّة بالعبد لاثنين (٤)، ونصِّه على أنَّ من أوصى لزيد بشيء، ولجيرانه