قواعد ابن رجب - ط ركائز
حيث كان (١) الضَّمان مستقرًّا على الغاصب قبله، وبأنَّ الضَّمان ترتَّب على التَّقبيض؛ فهو متأخِّر عنه، والتَّقبيض (٢) وقع من يدٍ أمينة ولا عدوان فيه؛ لعدم العلم، فاختصَّ الضَّمان بالتَّعدي، بخلاف مودع الغاصب؛ لقبضه من يد ضامنة قبل القبض.
واعلم أنَّ ما ذكره الأصحاب في الوكالة والرَّهن: أنَّ الوكيل والأمين (٣) في الرَّهن إذا باعا وقبضا الثَّمن، ثمَّ بان المبيع مستحقًّا؛ لم يلزمهما شيء؛ لا يناقض هذه المسألة كما يتوهَّمه من قصر فهمه؛ لأنَّ مراد الأصحاب بقولهم: (لم يلزم الوكيل شيء) أنَّه لا يطالبه المشتري بالثَّمن الذي أقبضه إيَّاه؛ لأنَّ حقوق العقد تتعلَّق بالموكِّل دون الوكيل، أمَّا أنَّ الوكيل لا يطالبه المستحقُّ للعين بالضَّمان؛ فهذا لم يتعرَّضوا له ههنا البتَّة (٤)، وهو بمعزل عن مسألتهم بالكليَّة.
الثَّالثة: القابضة لمصلحتها (٥) ومصلحة الدَّافع؛ كالشَّريك