قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٢٢٨
وفيه وجه آخر: باستقرار الضَّمان عليها؛ لتلف المال (١) تحتها من غير إذن، صرَّح به القاضي في «المجرَّد» في باب المضاربة، وسيأتي أصله.
ويتخرَّج وجه آخر: أنَّه لا يجوز تضمينها بحال، من الوجه المحكيِّ كذلك في المرتهن ونحوه، وأولى.
وخرَّجه الشيخ تقيُّ الدِّين من مودَع المودَع، حيث لا يجوز له الإيداع، فإنَّ الضَّمان على الأوَّل وحده (٢)، كذلك قال القاضي في «المجرد» وابن عقيل في «الفصول»، وذكرا أنَّه ظاهر كلام أحمد.
ومن الأصحاب من منع ظهوره.
وعلى تقدير أنَّه كذلك: فرَّقوا (٣) بين مودع المودع ومودع الغاصب؛ بأنَّ الموجِب للضَّمان في الأوَّل القبض، وهو سبب واحد؛ فلا يجب به الضَّمان من جهتين، بخلاف مودع الغاصب؛ فإنَّ قبضه صالحٌ لتضمينه