Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [٨٥] الحقوق خمسة أنواع

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٧٣

ومنها: تعلُّق الزَّكاة بالنِّصاب؛ هل هو تعلُّق شركة، أو ارتهان، أو تعلُّق الاستيفاء كالجناية؟ اضطرب كلام الأصحاب في ذلك اضطراباً كثيراً، ويتحصَّل منه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنَّه تعلُّق شركة، وصرَّح به القاضي في موضع من «شرح المذهب»، وظاهر كلام أبي بكر يدلُّ عليه، وقد بيَّنته في موضع آخر. (١)

والثَّاني: تعلُّق استيفاء، وصرَّح به غير واحد، منهم القاضي.

ثمَّ منهم من يشبِّهه بتعلُّق الجناية، ومنهم من يشبِّهه بتعلُّق الدَّين بالتَّركة.

والثَّالث: أنَّه تعلُّق رهن.

وينكشف هذا النِّزاع بتحرير مسائل:

منها: أنَّ الحقَّ هل يتعلَّق بجميع النِّصاب، أو بمقدار الزَّكاة منه غير معيَّن؟ وقد نقل القاضي وابن عقيل الاتِّفاق على الثَّاني.

ومنها: أنَّه مع التَّعلُّق بالمال؛ هل يكون ثابتاً في ذمَّة المالك أو (٢) لا؟ ظاهر كلام الأكثرين: أنَّه على القول بالتَّعلُّق بالعين لا يثبت في الذِّمَّة منه شيء، إلَّا أن يتلف المال أو يتصرَّف فيه المالك بعد الحول.

وظاهر كلام أبي الخطَّاب وصاحب المحرَّر في «شرح الهداية»: أنَّا إذا قلنا: الزَّكاة في الذِّمَّة؛ فيتعلَّق بالعين تعلُّق استيفاء محض كتعلُّق