قواعد ابن رجب - ط ركائز
له: فإن شربت عمداً؟ قال: (هو شبه العمد، شربت ولا تدري تُسقِط أم لا؟ عسى لا تُسقِط، الدِّية على العاقلة. (١)
والظَّاهر أنَّه لم يجعله عمداً؛ للشَّكِّ في وجوده، لا للشَّكِّ في الإسقاط بالدَّواء؛ لأنَّه قد يكون الإسقاط به معلوماً؛ كما أنَّ القتل بالسُّمِّ ونحوه معلومٌ.
ومن هذه الرِّواية أخذ الأصحاب رواية وجوب الكفَّارة بقتل العمد، ولا يصحُّ ذلك؛ فإنَه صرَّح بأنَّه ليس بعمد، وإنَّما هو شبه عمد.
ومنها: عتق الجنين؛ هل ينفذ من حينه، أو يقف على خروجه حيًّا؟ في المسألة روايتان:
إحداهما: ينفذ من حينه، وهو المذهب.
والثَّانية: لا يعتق حتَّى تضعه حيًّا، نصَّ عليها (٢) في رواية ابن منصور؛ قال (٣): (لا يجب العتق إلَّا بالوِلاد (٤)، هو عبد حتَّى يُعلم أنَّه حيٌّ أو ميت) (٥).
وكذلك الخلاف إذا عتق تبعاً لعتق أمِّه، أو بملكه ممَّن يعتق عليه برحم.
ويتفرَّع على هذا الأصل فروع: