Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٤٢

والثَّاني: عليه أكثر الأمرين من قيمته أو ما نقصت الأمُّ.

وكذلك ذكر صاحب «المغني» في الأمة إذا أسقطت الجنين: هل يجب ضمانه فقط، أو يجب معه ضمان نقصها، أو ضمان أكثر الأمرين؟ ثلاثُ احتمالات.

والمذهب هو الأوَّل، ولم يذكر القاضي سواه.

وخرَّج الشيخ مجد الدين: أنَّ جنين الأمة يُضمن بما نقصت أمُّه لا غير؛ بناءً على قولنا: إنَّ (١) الرقيق لا يضمن بمقدَّر، بل بما نقص بكلِّ حال.

ولو قتل صيداً ماخضاً؛ ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: يفديه بمثله من النَّعم ماخضٍ، وهو قول أبي الخطاب.

والثَّاني: يفديه بقيمة مثله؛ لأنَّ لحم الماخض يفسد، فقيمة المثل أزيد من قيمة لحمه، وهو قول القاضي.

والثَّالث: يجزئه أن يفديه بمثله غير ماخض؛ لأنَّ هذه الصَّفة عيب في اللَّحم، فلا تعتبر في المثل كسائر العيوب، ذكره في «المغني» احتمالاً.

ومنها: هل يوصف قتل الجنين بالعمديَّة أم لا؟

قال أحمد في رواية ابن منصور في امرأة شربت دواء، فأسقطت: (إن كانت تعمَّدت؛ فأحبُّ إليَّ أن تعتق رقبة، وإن سقط حيًّا ثمَّ مات؛ فالدِّية على عاقلتها لأبيه، ولا يكون (٢) لأمِّه شيء؛ لأنَّها القاتلة)، قيل