Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٥٠

والثَّاني: انتفاؤه؛ لأنَّه دخل على الانتفاع بغير عوض، وهو اختيار صاحب «المحرَّر»، وظاهرُ كلام أحمد في رواية صالح يشهد له (١).

القسم الثَّامن: من زرع في ملكه الَّذي مُنع من التصرف فيه لحقِّ غيره؛ كالرَّاهن والمؤْجِر، وكان ذلك يضرُّ بالمستأجر وبالمرتهن؛ لتنقيصه قيمة الأرض عند حلول الدَّين؛ فهو كزرع الغاصب، وكذلك غراسه وبناؤه؛ فيقلع الجميع، ذكره القاضي في «خلافه».

وإنَّما يقلع (٢) الزَّرع هنا؛ لأنَّ مالك الأرض هو الزَّارع، والمتعلِّق حقُّه بها لا يمكنه تملُّكه؛ لعدم ملكه، فيتعيَّن (٣) القلع، وفيه نظرٌ.

أمَّا في الرَّهن؛ فيمكن أن يقال: إنَّ نقص الأرض ينجبر برهنيَّة الزَّرع؛ فإنَّه من جملة نماء الأرض، فيدخل في الرَّهن، فلا يجوز قلعه لذلك، مع ما فيه من إتلاف مال الرَّاهن.

وقد صرَّح القاضي في «المجرد»، وابن عقيل في «الفصول»: بأنَّ الغراس الحادث في الأرض المرهونة بنفسه أو بفعل الرَّاهن يكون رهناً (٤)؛ لأنَّه من نمائها، والزَّرع مثله.

ولو قيل: إنَّه لا يدخل في الرَّهن؛ فيجوز أن يؤخذ من الرَّاهن أجرةُ مثله، أو ما نقص من قيمة الأرض بسببه ويجعل رهناً.