قواعد ابن رجب - ط ركائز
أشهرهما: أنَّه كزرع المستعير، وهو اختيار القاضي وابنه أبي الحسين وابن عقيل، وذكره أبو الخطاب عن أحمد.
لكن هل يترك في الأرض مجاناً أو (١) بأجرة؟ على وجهين:
أحدهما: يترك مجاناً، قاله القاضي وابن عقيل؛ لأنَّه وإن انتفى عنه إذن المالك؛ فقد انتفى عنه فعل الزَّارع؛ فيتقابلان، ولأنَّه حصل في الأرض بغير تفريط؛ فهو كالقائم في الأرض المبيعة.
والثَّاني: له الأجرة، وذكره أبو الخطاب عن أحمد؛ لأنَّه زرع حصل ابتداؤه في أرض الغير بغير إذنه (٢)؛ فأوجب الأجرة كالمشتري من الغاصب وهو لا يعلم.
القسم السَّابع: من زرع في أرض غيره بإذن غير لازم- كالإعارة (٣) -، ثمَّ رجع المالك؛ فالزَّرع مبقًى لمن زرعه إلى أوان أخذه (٤) بغير خلاف.
لكن هل تجب عليه الأجرة من حين الرُّجوع أم لا؟ على وجهين:
أشهرهما: الوجوب، وهو قول القاضي وأصحابه.