وهذا في المشترَى في الذِّمة كالسَّلم ظاهرٌ؛ لأنَّه كان يستحقُّه سليماً، فأمَّا في المعيَّن؛ فلم يقع العقد على غير عينه، فلا يمكن أن يكون الأرش فسخاً، إلَّا أن يقال: إطلاق العقد على العين يقتضي سلامتها؛ فكأنَّها موصوفة بصفة السَّلامة، وقد فاتت.
ومنهم من يقول: بل هو عوض (١) عن الجزء الفائت، وعلى هذا: فهل هو عوض عن الجزء نفسه أو عن قيمته؟
ذهب القاضي في «خلافه»: إلى أنَّه عوض عن القيمة (٢).
وذهب ابن عقيل في «فنونه» وابن المني: إلى أنَّه عوض عن العين الفائتة (٣).