Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٤٣

وقد يفرَّق (١): بأنَّ التَّحريم ثَمَّ طارئ، وهنا مستصحب من الابتداء؛ فلا يلزم من الجواز ثَمَّ الجوازُ ههنا، ويلزم من التَّحريم هناك التَّحريم ههنا بطريق الأولى.

والمقام الثَّاني: في الأحكام المترتِّبة على هذا الأصل، وهي كثيرة:

فمنها: غسل الطِّيب للمحرم بيده يجوز؛ لأنَّه تركٌ للتَّطيُّب لا فعل له، ذكره الأصحاب، واستدلُّوا بحديث الَّذي أحرم وهو متضمِّخ بطيب، فأمره النَّبيُّ ﷺ أن يغسله عنه (٢)، ولكن هذا كان جاهلاً بالحكم؛ فهو كمن تطيَّب بعد إحرامه ناسياً؛ فإنَّه يغسله بغير خلاف.

وخصَّ كثير من الأصحاب كالقاضي وغيره الحكم بالنَّاسي، وهو مشعر أنَّ العامد بخلافه، وهو متخرِّج على الخلاف السَّابق في كونه معصية.