قواعد ابن رجب - ط ركائز
وليس هذا (١) مطابقاً لمسألتنا؛ فإنَّ ابتداء الوطء هنا منفرد عن الحرام متميِّز عنه، لم يشتبه بحرام ولم يختلط به، فإذا انضمَّ إلى ذلك أنَّ النَّزع ترك للحرام؛ لم يبق ههنا حرام.
وأيضاً: فإنَّ النَّزع ههنا مقارن للبينونة؛ فيمكن النِّزاع في تحريمه (٢) كما وقع النِّزاع في ترتُّب أحكام الزَّوجيَّة معه (٣)، وأمَّا الإيلاج، فمقارن لشرط البينونة.
فإن قيل: إنَّ المقارن للشَّرط كالمقارن للمشروط، على ما سبق تقريره في القاعدة التي قبلها؛ توجَّه تحريمه أيضاً، وإلَّا فلا.
وأيضاً: فمن يقول: النَّزع جزء من الجماع، والجماع (٤) عبارة عن الإيلاج والنَّزع؛ يلتزم أنَّ الطَّلاق والظِّهار إنَّما يقعان بعد النَّزع لا قبله؛ فلا يحصل النَّزع في أجنبيَّة ولا مظاهر منها.
ولا يقال: يلزم على هذا (٥) ألَّا يفطر الصَّائم بالإيلاج قبل غروب