Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٤٣٩

طلع عليه الفجر وهو مولج؛ فحكى الأصحاب في مسألة الطَّلاق والظِّهار روايتين، بنوهما على أنَّ النَّزع هل هو جماع أو ليس بجماع؟

ورجَّح صاحب «المغني» التَّحريم في مسألة الطَّلاق والظِّهار (١) على كلا القولين (٢)؛ لأنَّه استمتاع بأجنبيَّة (٣)، وهو حرام، ولو كان (٤) لمس بدنها لشهوة؛ فلمس الفرج بالفرج أولى، بخلاف الصَّائم؛ فإنَّه لا يفطر إلَّا بالوطء، ويمكن منع كون النَّزع وطئاً (٥).

قال (٦): (فإن قيل: فهذا (٧) إنَّما يحصل ضرورة ترك الوطء الحرام.

قلنا: فإذا لم يمكن الوطء إلَّا بفعل (٨) محرَّم؛ حرم؛ ضرورةَ ترك الحرام، كما لو اختلط لحم الخنزير بلحم مباح لا يمكنه أكله إلَّا بأكل لحم الخنزير، أو اشتبهت ميتة بمذكَّاة؛ فإنَّ الجميع يحرم) انتهى (٩).