قواعد ابن رجب - ط ركائز
فيكون الفرق بين القصاص والعتق: أنَّ وجوب القصاص تعلَّق بالعبد تعلُّقاً يقدَّم به على حق المرتهن، بدليل أن حق الجاني مقدَّم على المرتهن لانحصار حقِّه فيه، بخلاف المرتهن، وهذا مفقود في العتق.
وأمَّا الثَّاني: فلا يجوز أيضاً، ومنه: خيار البائع المشترط في العقد لا يجوز للمشتري إسقاطه بالتَّصرُّف في المبيع (١) ولو قلنا: إن الملك له (٢)؛ فإن اشتراط الخيار في العقد تعريض بالمطالبة بالفسخ.
وأمَّا الثَّالث: ففيه خلاف، والصَّحيح: أنَّه لا يجوز أيضاً، ولهذا لم يجز إسقاط خياره الثابت في المجلس بالعتق ولا غيره، كما لو اشترطه.
ويندرج في صور الخلاف مسائل:
منها: مفارقة أحد المتبايعين للآخر في المجلس بغير إذنه خشية أن يفسخ الآخر، وفيه روايتان:
إحداهما: يجوز؛ لفعل ابن عمر (٣).
والثَّانية: لا يجوز (٤)؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: