قواعد ابن رجب - ط ركائز
القبض (١)، ولا أباح له التَّصرُّف فيه؛ لأنَّه بمنزلة المنافع والثَّمر في شجره، وحاصل هذا: يرجع إلى جواز بيع الدَّين من غير الغريم، وقد نصَّ على جوازه (٢) كما ترى.
المسألة الثَّالثة: بيع المغانم قبل أن تقسم، ونصَّ أحمد على كراهته (٣) في رواية حرب وغيره، وعلَّله في رواية صالح وابن منصور: بأنَّه لا يدرى ما يصيبه (٤)؛ يعني: أنَّه مجهول القدر والعين وإن كان ملكه ثابتاً عليه، لكنَّ الإمام له أن يخصَّ كلَّ واحد بعين من الأعيان، بخلاف قسمة الميراث.
وصحَّ عن أبي الزُّبير؛ قال: قال جابر: «أكره بيع الخمس من قبل أن يقسم» (٥).
وروى محمَّد بن إبراهيم الباهليُّ، عن محمَّد بن زيد؛ يعني: العبديَّ، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تشتروا الصَّدقات حتَّى تقبض، والمغانم حتَّى تقسم» أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، وإسحاق بن راهويه والبزَّار