قواعد ابن رجب - ط ركائز
ردِّه أنَّه غير لازم من جهته، وهذا لا يمنع صحَّة التَّصرُّف؛ لأنَّها لازمة من جهة الميت بموته؛ فهو كالمبيع المشترط فيه الخيار للمشتري وحده.
وأمَّا الهبة الَّتي تملك بالعقد بمجرَّده: فيجوز التَّصرُّف فيها أيضًا قبل القبض (١)، وقد نصَّ أحمد عليه كما سنذكره؛ لأنَّ حقَّ الواهب ينقطع عنها بمجرَّد انتقال ملكه، وليست في ضمانه؛ فلا محذور في التَّصرُّف فيها بوجه.
وأمَّا الصَّدقة الواجبة والتَّطوُّع؛ فالمذهب المنصوص: أنَّها لا تملك بدون القبض كما سبق؛ فلا كلام على هذا.
وعلى التَّخريج المذكور يملكها قبل القبض: فينبغي أن تكون كالهبة (٢).
وقد نصَّ أحمد في رواية أبي الحارث وابن بختان (٣) وابن هانئ: في رجل عليه دين، ويريد رجل يقضيه عنه من زكاته؟ فقال: يدفعه إليه. فقيل له: هو محتاج ويخاف أن يدفعه إليه يأكله. قال: يقول له حتَّى