Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٩٣

ووجدت في «مسائل أبي داود» عن أحمد نحو هذا أيضاً (١).

وكذلك نقل عنه مهنَّى في مضارب دفع إلى ربِّ المال كلَّ يوم شيئاً، ثم قال: كان من رأس المال؛ أنَّ القول قوله مع يمينه.

وحكم الأجير المشترك حكم هؤلاء، وكذلك من يعمل في عينٍ بجزء من نمائها؛ لأنَّه إمَّا أجير أو شريك.

والفرق بينهم وبين المستأجر: أنَّ المستأجر قبض مال المؤجر؛ ليستوفي منه حقَّ نفسه؛ فصار حفظه لنفسه، وهؤلاء المال في أيديهم أمانةٌ لا حقَّ لهم فيه، وإنَّما حقُّهم فيما ينمو (٢) منه أو في ذمَّة المالك.

فأمَّا من يعمل في المال بجزء من عينه؛ فهو كالوصيِّ الَّذي يأكل من مال اليتيم، والقول قوله في الرَّدِّ أيضاً، صرَّح به القاضي؛ لأنَّ المال لم يقبضه لحقِّ نفسه، بل للحفظ على المالك، وحقُّه فيه متعلِّق بعمله، بخلاف المرتهن والمستأجر.

ثمَّ ههنا أربعة أقسام:

أحدها: أن يدَّعي الأمين أنَّه ردَّ الأمانة إلى من ائتمنه، وهذا هو الَّذي ذكرناه.