قواعد ابن رجب - ط ركائز
والوجه الثَّاني: هو مقرٌّ بهما، وإلَّا لم يكن ثَمَّ (١) فائدة لذِكْر الظَّرف.
وفرَّق بعض المتأخِّرين بين ما يتَّصل بظرفه عادة (٢) أو خلقة (٣)، فيكون إقراراً به، دون ما هو منفصل عنه عادة (٤).
ويحتمل التَّفريق بين أن يكون الثَّاني تابعاً للأوَّل، فيكون إقراراً به؛ كتمر في جراب أو سيف في قراب، وبين أن يكون متبوعاً فلا يكون إقراراً به؛ كنوًى في تمر، ورأس في شاة.
وأمَّا إن قال: خاتم فيه فَصٌّ، وجراب فيه تمر، وقراب فيه سيف؛ فقيل: هو على الوجهين (٥) مطلقاً.
وقيل في قوله: خاتم فيه فَصٌّ: إنَّه إقرار بهما جميعاً بغير خلاف؛ لأنَّ إطلاقَ الخاتم يدخل فيه الفصُّ، فإذا وصفه بالفصِّ، تُيُقِّن دخوله فيه، ولم يجز إخراجه منه (٦)؛ كقوله: نعل لهما شراك، أو شاة عليها