قواعد ابن رجب - ط ركائز
ومنها: أنَّ المشاركة (١) بين اثنين بمالِ أحدهما وعمل الآخر إن كانت المشاركة فيما (٢) سمّى (٣) من العمل كالرِّبح (٤)؛ جاز؛ كالمضاربة، وكمن دفع دابَّته أو عبده إلى من يعمل عليه بجزء من كسبه، فإنَّه يجوز على الأصحِّ.
وإن كانت المشاركة فيما يحدث من عين المال؛ كدرِّ الحيوان ونسله؛ ففيه روايتان.
وكثير من الأصحاب يختار (٥) فيه المنع؛ لأنَّ العامل لا يثبت حقُّه في أصل عين المال، والمتولِّد من العين حكمه حكمها، ولكن هذا ممنوع عند من أجاز الاستئجار على حصاد الزَّرع بجزء منه أو على نسج الثَّوب ببعضه، وذلك منصوص عن أحمد أيضاً.
واستثنى من ذلك (٦) أبو الخطَّاب في «انتصاره» ثمرَ الشَّجر، فإذا عمل الشَّريكان في شجر بينهما نصفين، وشرط التَّفاضل في ثمره (٧)؛