قواعد ابن رجب - ط ركائز
ولو كان له مائة وخمسون درهماً، فاتَّجر بها حتى صارت مائتين؛ فحولها من حين كملت بغير خلاف؛ لأنَّ الكسب متولِّد من خارج، وهو رغبات النَّاس، لا من نفس العين.
ومنها: لو عجَّل الزكَّاة عن نماء النِّصاب قبل وجوده؛ فهل يجزئه (١)؟ فيه ثلاثة أوجه (٢):
ثالثها: يفرَّق بين أن يكون النَّماء نصاباً فلا يجوز؛ لاستقلاله بنفسه في الوجوب، وبين أن يكون دون نصاب فيجوز (٣)؛ لتبعيَّته للنِّصاب في الوجوب.
ويتخرَّج وجه رابع: بالفرق بين أن يكون النَّماء نتاج ماشية أو ربح تجارة؛ فيجوز في الأوَّل دون الثَّاني، من المسألة (٤) الَّتي قبلها.
ومنها: لو اشترى شيئاً فاستغلَّه ونما عنده، ثمَّ ردَّه بعيب، فإن كان نماؤه كسباً؛ لم يرده معه، قال كثير من الأصحاب: بغير خلاف (٥).
وإن كان متولِّداً من عينه؛ كالولد واللَّبن والصُّوف الحادث وثمر