قواعد ابن رجب - ط ركائز
Printed page ٣/ ٣٤٢
وإن قلنا: للحمل؛ لم تجب؛ لأنَّ نفقة الأقارب مشروطة باليسار دون نفقة الزَّوجة (١).
ومنها: لو مات الزَّوج؛ فهل يلزم أقاربَه النَّفقةُ؟ إن قلنا: هي للحمل؛ لزمت الورثة.
وإن قلنا: للزَّوجة؛ لم تلزمهم (٢) بحال.
ومنها: لو غاب الزَّوج؛ فهل تثبت النَّفقة في ذمَّته؟ فيه طريقان:
أحدهما: إن قلنا: هي للزَّوجة؛ ثبتت في ذمَّته، ولم تسقط بمضي الزَّمان على المشهور من المذهب.
وإن قلنا: هي للحمل؛ سقطت؛ لأنَّ نفقة الأقارب لا تثبت في الذِّمَّة.
والثَّاني: لا تسقط بمضي الزَّمان على الرِّوايتين، وهي طريقة «المغني»، وعلَّل: بأنَّها مصروفة إلى الزَّوجة، ويتعلَّق (٣) حقُّها بها؛ فهي كنفقتها، ويشهد له قول الأصحاب: لو لم ينفق عليها يظنُّها حائلاً، ثمَّ بانت (٤) حاملاً؛ لزمه نفقة الماضي.