Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز [٧] العبد هل يملك بالتمليك أم لا؟

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٧٥

وحكى بعض الأصحاب رواية: بوجوب زكاته على العبد على القول: بأنَّه مِلكُه.

ومنهم من اشترط مع ذلك: إذن السَّيِّد؛ لقول أحمد: (يزكِّيه بإذن سيِّده)، وإنَّما مراده: أنَّ المال للسَّيِّد وزكاته عليه، والعبد كالوكيل والمودَع (١)؛ فلا يزكِّي بدون إذنه.

وعن ابن حامد: أنَّه ذكر احتمالاً بوجوب زكاته على السَّيِّد على كِلَا القولين؛ لأنَّه إمَّا ملك له، أو في حكم ملكه؛ لتمكُّنه من التَّصرُّف فيه؛ كسائر أمواله.

ومنها: إذا ملَّكه سيِّده عبداً، وأهلَّ عليه هلال الفطر:

فإن قلنا: لا يملكه؛ ففطرته على السَّيِّد.

وإن قلنا: يملكه؛ فوجهان:

أحدهما: لا فطرة له على أحد، قاله القاضي وابن عقيل؛ اعتبارًا بزكاة المال؛ كما سبق.

والثَّاني: فطرته على السَّيِّد، صحَّحه صاحب «المغني»؛ لأنَّ نفقته على السَّيِّد؛ فكذلك فطرته.

ومنها: تكفيره بالمال في الحجِّ، والأيمان، والظِّهار، ونحوها، وفيه للأصحاب طرق:

إحداها: البناء على ملكه وعدمه، فإن قلنا: يملك؛ فله التَّكفير