وكذا حسنة (١)؛ قالوا له: في السُّرعة؟! قال: إذا صوَّر الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء (٢).
وهذا ظاهر في ترجيح الكثرة على التَّدبُّر.
ونقل عنه حرب: أنَّه كره السُّرعة؛ إلَّا أن يكون لسانه كذلك لا يقدر أن يترسَّل (٣).
وحمل القاضي الكراهة على ما إذا لم يبيِّن الحروف.
ونقل عنه مثنَّى بن جامع (٤): في رجل أكل فشبع وأكثر الصَّلاة والصِّيام، ورجل أقلَّ الأكل، فقلَّت نوافله وكان أكثر (٥) فِكْرة؛ أيُّهما أفضل؟ فذكر ما جاء في الفكر: تفكُّر ساعة خيرٌ من قيام ليلة. قال: فرأيت هذا عنده أكثر؛ يعني: الفكر (٦).