قواعد ابن رجب - ط ركائز
فعلى هذا: الحقُّ (١) باق في العين؛ لبقائها في ملكها، وكذا (٢) ذكر القاضي في موضع من «المجرَّد»: أنَّه إذا لم يأخذ القيمة حتَّى قطع الطَّلع وعاد النَّخل كما كان، أنَّ للزَّوج الرَّجوع في نصفه.
ومنها: لو طلقها قبل الدُّخول وقد باعت الصَّداق، فلم يأخذ نصف قيمته حتَّى فُسخ البيع بعيب:
قال الأصحاب: ليس له أخذ نصفه؛ لأنَّ حقَّه وجب في القيمة (٣)، ولم تكن العين حينئذ في ملكها.
ولا يبعد أن يتخرَّج فيه وجه آخر بالرُّجوع؛ كالَّتي قبلها.
وهذا إذا لم نقل: إنَّه يدخل في ملكه قهراً كالميراث.
فإن قلنا: يدخل قهراً؛ عاد حقُّه إلى العين بعودها إليه (٤) كالميراث قهراً (٥).
ولا يقال: هذا عاد إليها ملكاً جديداً؛ فلا يستحقُّ الرُّجوع فيه، كما لا يستحقُّ الأب الرُّجوع فيما خرج عن ملك الابن ثمَّ عاد؛ لأنَّهم قالوا: لو عاد إليها قبل الطَّلاق؛ لرجع فيه بغير خلاف؛ لأنَّ حقَّه فيه ثابت بنصِّ القرآن.