قواعد ابن رجب - ط ركائز
كافراً؛ لأنَّه تعذَّر تسليم عينها إليه، فوجب له البدل، فإن أسلم بعد إسلامها؛ فهل يعود حقُّه إلى عينها؛ فيه لأصحابنا وجهان:
أحدهما: لا يعود (١)؛ لأنَّ حقَّه استقرَّ في القيمة، فلا ينتقل إلى غيرها.
والثَّاني: بلى؛ لأنَّه إنَّما انتقل إلى القيمة لمانع، وقد زال؛ فيعود حقُّه إليها.
ومنها: لو أصدقها شجراً فأثمرت، ثمَّ طلَّقها قبل الدُّخول، وامتنعت من دفع نصف الثَّمرة مع الأصل؛ تعيَّنت له القيمة (٢).
فإن قال: أنا أرجع في نصف الشَّجر (٣)، وأترك نصف الثَّمرة (٤) عليها، أو أترك الرُّجوع حتَّى تَجُدِّي ثمرك، ثمَّ أرجع فيه؛ ففيه وجهان، حكاهما القاضي وغيره:
أحدهما: لا تجبر على قبول ذلك، وهو الَّذي ذكره ابن عقيل؛ لأنَّ الحقَّ قد (٥) انتقل من الغير، فلم يعد إليها إلَّا بتراضيهما.
والثَّاني: تجبر عليه؛ لأنَّه لا ضرر عليها؛ فلزمها كما لو وجدها ناقصة فرضي بها.