ومنها: لو قال لامرأته في غضب: اعتدِّي، وظهرت منه قرائن تدلُّ على إرادة التَّعريض بالقذف، أو فسَّره بذلك؛ فإنَّه يقع به الطَّلاق؛ لأنَّه كناية اقترن بها غضب.
وهل يحد معها (١)؟ ذكر ابن عقيل في «المفردات» احتمالين:
أحدهما - وبه جزم في «عُمَدِ الأدلَّة» -: أنَّه يحدُّ؛ لأنهما حقَّان عليه؛ فلا يصدق فيما يسقط واحداً منهما.
والثَّاني: لا يحدُّ؛ لأنَّه لو كان قذفاً؛ لم يكن طلاقاً (٢)؛ لتنافيهما (٣).
ومن هذه القاعدة: الأحكام الَّتي يثبت بعضها دون بعض؛ كإرث الَّذي أقرَّ بنسبه مَن لا يثبت النَّسب بقوله، والحكم بلحوق النَّسب في مواضع كثيرة لا يثبت فيها لوازمه المشكوك فيها، من (٤) بلوغ أحد أبويه، أو استقرار المهر، أو ثبوت العدَّة والرَّجعة أو الحدِّ (٥)، أو ثبوت