Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٢٤

وينبغي على هذا التَّقدير: أن لا يجوز له الصلاة في ذلك الثوب (١) قبل غسله؛ لأنَّا نتيقَّن وجود المفسد (٢) للصَّلاة لا محالة.

ومنها: إذا لبس خفًّا، ثمَّ أحدث، ثمَّ صلَّى وشكَّ: هل مسح على الخفِّ قبل الصَّلاة أو بعدها - وقلنا: ابتداء المدَّة من المسح-؛ جعلنا ابتداءها قبل الصَّلاة (٣)، وأوجبنا إعادة الصَّلاة؛ لأنَّ الأصل وجوب غسل الرِّجلين، والأصل بقاء الصَّلاة في الذِّمَّة.

ومنها: إذا رمى حيواناً مأكولاً بسهم ولم يُوحِه، فوقع في ماء يسير، فوجده ميتاً فيه؛ فإنَّ الحيوان لا يباح؛ خشية أن يكون الماء أعان على قتله، والأصل تحريمه حتَّى يتيقَّن وجود السَّبب المبيح له، ولا يلزم من ذلك نجاسة الماء أيضاً بحكمنا (٤) على الصَّيد بأنَّه ميتة، بل نستصحب (٥) في الماء أصل الطَّهارة؛ فلا ننجسه (٦) بالشَّكِّ،