Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٩٤

الصَّيد، وأخذه من نصِّ أحمد في رواية يوسف بن موسى (١) في رجل رمى بنشَّاب وسمَّى، فمات الرَّامي قبل أن يصيب: فلا بأس بأكله إذا رماه بما يجرح.

وفرَّع عليه ما إذا رمياه جميعاً، فأصابه سهم أحدهما أوَّلاً فأثخنه، ثمَّ أصابه سهم الآخر فقتله؛ أنَّه يجوز أكله؛ لأنَّ الثَّاني أرسل سهمه قبل امتناعه والقدرة عليه؛ قال: (وقد أومأ إليه أحمد في رواية محمَّد بن الحكم في رجلين رميا صيداً فأصاباه جميعاً، فإن كانا قد ذكَّياه جميعاً؛ أكلاه، قال القاضي: معناه إذا كانا رمياه جميعاً بما له حدٌّ، ولم يفرِّق بين أن يتقدَّم إصابة أحدهما على الآخر أو يتأخَّر) انتهى.

وممَّا يتفرَّع على ذلك: التَّسمية؛ فإنَّها تشترط عند الإرسال، ولو سمَّى بعد إرساله؛ فإن انزجر بالتَّسمية وزاد جريه؛ كفى، وإلَّا فلا، نصَّ عليه في رواية الميمونيِّ.

وقال القاضي في كتاب الجنايات: (إنَّما اعتبرت التَّسمية وقت الإرسال؛ لمشقَّة معرفة وقت الإصابة)، وهذا يشعر بأنَّه لو سمَّى عند الإصابة مع العلم بها؛ لأجزأ.