Skip to content

قواعد ابن رجب - ط ركائز قاعدة [١٢٩] إذا تغير حال المرمي أو الرامي بين الرمي والإصابة

قواعد ابن رجب - ط ركائز

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٩٣

أحسن ما قال!) (١).

فجعل القاضي هذه رواية ثانية مخالفة للأولى، وحكى في الصَّيد الَّذي على غصن في الحلِّ أصله في الحرم روايتين.

وليس كذلك، فإنَّ أحمد ضمَّن الصَّيد في الأولى؛ إلحاقاً للفرع بأصله في الحرمة، ولم يضمِّن في الثَّانية؛ إلحاقاً للفرع بأصله في عدم الحرمة، وإنَّما ضمَّن ما كان على الغصن الَّذي في الحرم؛ لأنَّه في هواء الحرم؛ فهو معصوم بمحلِّه، وهو الحرم.

وجعل ابن أبي موسى الغصن تابعاً لقراره من الأرض دون أصله، وهو مخالف لنصِّ أحمد؛ لأنَّه في هواء الحرم (٢).

ومنها: هل الاعتبار في حلِّ الصَّيد بأهليَّة الرَّامي وسائر الشُّروط، حال الرَّميِ أو الإصابة؟ فيه وجهان:

أحدهما: الاعتبار بحال الإصابة، وبه جزم القاضي في «خلافه» في كتاب الجنايات، وأبو الخطَّاب في «رؤوس مسائله».

فلو رمى سهماً وهو محرم أو مرتدٌّ أو مجوسيٌّ، ثمَّ وقع السَّهم بالصَّيد وقد حلَّ أو أسلم؛ حلَّ أكله، ولو كان بالعكس؛ لم يحلَّ، وقد سبق الخلاف في المحرم.

والثَّاني: الاعتبار بحال الرَّمي، قاله القاضي في «خلافه» في كتاب