الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وهو: الذي يُحدِّث بقوة الكفار ويضعف المسلمين؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ الله انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ [التوبة: ٤٦]، ولقوله: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادوكم إلا خبالا﴾ [التوبة: ٤٧].
- مسألة: (وَ) يجب (عَلَى الجَيْشِ) أمور، منها:
١ - (طَاعَتُهُ) أي: الإمام؛ لقوله تعالى: (أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء: ٥٩]، ولحديث أبي هريرة ﵁: قال النبي ﷺ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» [البخاري: ٢٩٥٧، ومسلم: ١٨٣٥].
- فرع: لا تجب طاعته في معصية الله تعالى؛ لحديث ابن عمر ﵄: قال رسول الله ﷺ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمعْصِيَةِ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» [البخاري: ٢٩٥٥، ومسلم: ١٨٣٩].
٢ - (وَ) يجب عليهم (الصَّبْرُ مَعَهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، ولأنه من أقوى أسباب النصر والظفر.
- مسألة: (وَتُمْلَكُ الغَنِيمَةُ) وهي: ما أخذ من مال حربي قهراً، بقتال وما ألحق به؛ كفداء الأسرى، مشتقة من الغُنْم، وهو الربح، (بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ حَرْبٍ)، ولو لم يقسمها أو يحوزها إلى بلاد المسلمين؛ لأنها