الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
ووجه صاحب الفروع: أنه إذا كان الصغير مميزاً، وكان مما جرى به عرف وعادة؛ كقرابة وصحبة وتعليم ونحوه: أنه لا يضمن، وإلا ضمن؛ لأن النبي ﷺ بعث ابن عباس ﵄ إلى معاوية ﵁ [مسلم ٢٦٠٤]، وهذا قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة به للحاجة، واطرد به العرف وعمل المسلمين.
- مسألة: (وَلَوْ مَاتَتْ حَامِلٌ، أَوْ) مات (حَمْلُهَا مِنْ رِيحِ طَعَامٍ، وَنَحْوِهِ)؛ كريح كبريت وعظم؛ (ضَمِنَ رَبُّهُ إِنْ عَلِمَ ذَلِكَ) أي: أنها تموت أو يموت حملها من ريح ذلك (عَادَةً) أي: بحسب المعتاد، وأن الحامل هناك؛ لتسببه فيما فيه إضرار بها.
وإن لم يعلم رب الطعام بذلك؛ فلا إثم ولا ضمان؛ كريح الدخان يتضرر به صاحب السعال وضيق النفس.
(فَصْلٌ) في مقادير ديات النفس
المقادير: جمع مقدار، وهو مبلغ الشيء وقدره.
- مسألة: (وَدِيَةُ الحُرِّ المُسْلِمِ: مِائَةُ بَعِيرٍ، أَوْ أَلْفُ مِثْقَالٍ ذَهَباً، أَوِ اثْنَا