Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في القرض

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٨٢

وعنه واختاره ابن قدامة وابن عثيمين: جواز أخذ الرهن والكفيل بدين السلم؛ لقول ابن عباس ﵄: «لَا بَأْسَ بِالرَّهْنِ فِي السَّلَمِ» [مصنف ابن أبي شيبة ٢٠٠١٥]، ولعدم المحظور في ذلك، ولأنه أحد نوعي البيع فجاز أخذ الرهن والكفالة به.

- مسألة: (وَلَا) يصح (أَخْذُ غَيْرِهِ) عوضاً (عَنْهُ) أي: غير المسلم فيه، وهي مسألة بيع المسلم فيه قبل قبضه، والفرق أن تلك بيعها بالنقود، وهذه بغير النقود؛ كأن يسلم إليه في بُرٍّ، فلما جاء الأجل اعتاض عنه شعيراً، والخلاف فيه على ما تقدم.

(فَصْلٌ) في القرض

بفتح القاف، وحكي كسرها، ومعناها لغة: القطع.

واصطلاحاً: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله.

وهو جائز بالإجماع، مندوب في حق المقرض؛ لقوله تعالى: (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)، ولحديثِ ابنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِماً قَرْضاً مَرَّتَيْنِ إِلَّا كَانَ كَصَدَقَةِ مَرَّةٍ» [ابن ماجه ٢٤٣٠]، ولما فيه من دفع حاجة الغير.