الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
ذلك، (وَ) كـ (جِرَاحَةٍ وَنَحْوِهَا فِي حَمَّامٍ وَعُرْسٍ) مما لا يحضره رجال، فيكفي فيه: (امْرَأَةٌ عَدْلٌ، أَوْ رَجُلٌ عَدْلٌ)؛ لحديث عقبة بن الحارث ﵁: أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فسأله، فقال رسول الله ﷺ: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ»! ففارقها عقبة، ونكحت زوجًا غيره [البخاري ٨٨]، ولحديث ابن عمر ﵄ قال: سئل النبي ﷺ: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ قال: «رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ» [أحمد ٥٨٧٧، وإسناده ضعيف]، وروي عن علي ﵁ موقوفاً: «شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ جَائِزَةٌ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ» [الدارقطني ٤٥٥٨، قال البيهقي: لايصح]، والرجل فيه كالمرأة؛ لأنه أكمل، وكالرواية.
(فَصْلٌ) في الشهادة على الشهادة
قال أبو عبيد: (أجمعت العلماء من أهل الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال).
والمعنى شاهد بذلك؛ لأن الحاجة داعية إليها؛ لأنها لو لم تقبل لتعطلت الشهادة على الوقوف، وما يتأخر إثباته عند الحاكم، أو ماتت شهوده، وفي ذلك ضررٌ على الناس ومشقة شديدة، فوجب قبولها؛ كشهادة الأصل.