الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وإن ادعى الجهل كحديث الإسلام، عُرِّف وجوبَها ولم يُحْكَمْ بكفره؛ لأنه معذور، فإن أصر كفر.
الثاني: أن يترك الصلاة تهاوناً أو كسلاً، لا جحوداً، فيكفر كذلك، وهو من المفردات؛ لما روى جابر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» [مسلم ١٣٤]، ولإجماع الصحابة على ذلك، قال عبد الله بن شَقِيقٍ: «كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ لا يَرَوْنَ شَيْئاً مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ» [الترمذي ٢٦٢٢].
(فَصْلٌ) في الأذان والإقامة
(الأَذَانُ) وهو لغة: الإعلام، وشرعاً: التعبد لله بالإعلام بدخول وقت الصلاة أو قربه لفجر بذكر مخصوص.
(وَالإِقَامَةُ) لغة: مصدر أقام، وشرعاً: التعبد لله بالإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص.
- مسألة: الأذان والإقامة (فَرْضَا كِفَايَةٍ)؛ لحديث مالك بن الحُوَيْرِثِ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ،