الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أُقِصُّهُ مِنْهُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتُقِصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أُقِصُّهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ» [أحمد ٢٨٦، وأبو داود ٤٥٣٧].
(فَصْلٌ) في الديات
جمع دية، يقال: وديت القتيل، إذا أعطيت ديته.
وشرعاً: هي المال المؤدَّى إلى مجني عليه أو وليه، بسبب جناية.
وهي ثابتة بالإجماع، وسنده قوله تعالى: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾ [النساء: ٩٢]، ولحديث عمرو بن حزم ﵁ الآتي.
- مسألة: كل من أتلف إنسانًا؛ ذكرًا أو أنثى، مسلمًا أو ذميًّا، مستأمنًا أو مهادنًا، بمباشرة لإتلافه، أو سبب؛ كشهادة عليه، أو إكراه على قتله، أو حفر بئر تعديًا، عمدًا، أو خطأ، أو شبه عمد؛ لزمته ديته؛ لكتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم ﵁: «أَنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ»، وفي