الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- فرع: (وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِنْ فَعَلَهُ)؛ للآية السابقة، وسبب نزولها: ما ورد في قصة عائشة ﵂ لما تواطأت مع حفصة ﵂، وفيه أنه ﷺ قال: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ» [البخاري: ٦٦٩١، ومسلم: ١٤٧٤]، وعن ابن عباس ﵄، قال في الحرام: «يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا» وقال ابن عباس: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: ٢١]، [البخاري: ٤٩١١، ومسلم: ١٤٧٣].
فإن ترك ما حرم على نفسه؛ فلا شيء عليه.
فصل في كفارة اليمين
- مسألة: (وَتَجِبُ) أي: كفارة ونذر؛ لقوله تعالى: (واحفظوا أيمانكم)، ويجب إخراج كفارة، ونذر؛ (فَوْراً بِحِنْثٍ)؛ لأن الأصل في الأوامر الفورية.
- فرع: وقت إخراج كفارة اليمين لا يخلو من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: إخراج الكفارة قبل الحلف: فلا تجزئ إجماعًا؛ لأنه تقديمٌ للحكم على سببه، كتقديم الزكاة على ملك النصاب.
القسم الثاني: إخراج الكفارة بعد الحنث: تجزئ إتفاقًا، وتكون مكفِّرة لليمين.