Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) فصل في كفارة اليمين

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٧٥

القسم الثالث: إخراج الكفارة بعد الحلف وقبل الحنث: تجزئ، وتكون محلِّلة لليمين؛ لحديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁ السابق: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»، وصح عن عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ فَيُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ الَّذِي حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ، فَيُكَفِّرُ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُهُ بَعْدُ، وَيَفْعَلُهُ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، ثُمَّ يُكَفِّرُ بَعْدَمَا يَفْعَلُ» [عبد الرزاق: ١٦١٠٨]، ونحوه عن سلمان ﵁ [عبدالرزاق: ١٦١٠٩]، ولأنه كفَّر بعد وجود السبب فأجزأه، كما لو كفَّر في القتل بعد الجرح وقبل الزهوق، والسبب هو اليمين؛ لإضافتها إليه، وتكررها بتكرره، والحنث شرط.

- مسألة: تجب كفارة اليمين تخييرًا بين الإطعام والكسوة والعتق، ثم ترتيبًا بين الثلاثة وبين الصوم؛ لقوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ [المائدة: ٨٩]

- فرع: (وَيُخَيَّرُ فِيهَا) أي: في كفارة اليمين (بَيْنَ) ثلاثة أشياء:

١ - (إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ)، لكل مسكين مدُّ برٍّ، أو نصف صاع من غيره، وتقدم الكلام عليه في الزكاة.