الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
يستحب، وإنما ذلك راجع إلى الحاجة والمصلحة؛ والآية لا دلالة فيها على إعطاء الجميع ولا على التسوية بينهم، وقد دلت الأدلة على جواز الاقتصار على صنفٍ بل على واحدٍ.
- مسألة: (وَتُسَنُّ) الزكاة، أي: دفعها، (إِلى مَنْ لَا تَلْزَمُهُ) أي: لا تجب عليه (مُؤْنَتُهُ) أي: نفقته (مِنْ أَقارِبِهِ)، كذوي رحمه، ومن لا يرثه؛ من نحو أخ وعم؛ لحديث سلمة بن عامر ﵁ مرفوعاً: «إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى المسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» [أحمد: ١٦٢٣٣، والترمذي: ٦٥٨، والنسائي: ٢٥٨٢، وابن ماجه: ١٨٤٤].
فإن كانت تلزمه النفقة كالأصول، والفروع، والحواشي الوارثين، فلا يجوز دفع الزكاة إليهم؛ لأنهم مستغنون بالنفقة حينئذ عن الزكاة، ويأتي في النفقات.
فصل في موانع الزكاة
- مسألة: (وَلَا) يجزئ أن (تُدْفَعَ) الزكاة لثمانية أصناف:
الصنف الأول: (لِبَنِي هَاشِمٍ)، ولا نعلم فيه خلافاً، قاله ابن قدامة، وهم سلالة هاشم بن عبد مناف ذكوراً وإناثاً، وهم ستة فروع: آل عباس،