الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
(وَ) النوع الثاني: (مَا لَا مِثْلَ لَهُ) من النعم: فـ (تَجِبُ قِيمَتُهُ) في (مَكَانِهِ)، أي: مكان إتلافه؛ كمال الآدمي غير المثلي، كسائر الطيور، من العصافير والبلابل، ولو أكبر من الحمام؛ كالإِوَزِّ، والحبارى، والحجل، وغير ذلك؛ لأنه القياس، تركناه في الحمام لقضاء الصحابة ﵃ في الحمامة شاة [مصنف عبد الرزاق ٨٢٦٦].
فصل في حكم صيد الحرم
- مسألة: (وَحَرُمَ مُطْلَقاً) على المحرم والحلال (صَيْدُ حَرَمِ مَكَّةَ) إجماعاً؛ لحديث ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح بمكة: «إِنَّ الله حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ»، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لِقَيْنِهم ولبيوتهم، فقال: «إِلَّا الإِذْخِرَ» [البخاري ١٨٣٣، ومسلم ١٣٥٣].
- فرع: حكم صيد حرم مكة كحكم صيد الإحرام، فيه الجزاء؛ لأن الصحابة قضوا في حمام الحرم: شاة [مصنف عبد الرزاق ٨٢٦٦]، ولاستوائهما في التحريم، فوجب أن يستويا في الجزاء.