Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الشهادات)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥٣٣

(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

واحدها شهادة، مشتقة من المشاهدة؛ لإخبار الشاهد بما يشاهده، يقال: شهد الشيء، إذا رآه.

وأجمعوا على قبول الشهادة في الجملة؛ لقوله تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ الآية [البقرة: ٢٨٢]، وقوله: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق: ٢]، ولحديث ابن مسعود ﵁ مرفوعاً: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ» [البخاري ٣٥١٥، ومسلم ١٣٨]، ولدعاء الحاجة إليها؛ لحصول التجاحد، قال شريح: «القضاء جَمْر، فنحِّه عنك بعودين» يعني: الشاهدين [ابن أبي شيبة ٢٢٩٨١].

والشهادة حجة شرعية، تبين الحق المدعى به، ولا توجبه، بل القاضي يوجبه بها.

- مسألة: الشهادة شرعاً: الإخبار بما علمه بلفظ خاص، وهو: أشهد، أو: شهدت بكذا.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: تصح تأديتها بأي لفظ أو صيغة تفيد المعنى؛ لأن الغرض من الشهادة هو إخبار الشاهد عما علمه، ليتمكن القاضي من الحكم وإيصال الحق إلى أصحابه، وهذا يتحقق بأي لفظ يفيد