Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) (فصل) في الظهار

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٠٩

وعنه، واختاره ابن عثيمين: ليس بمؤل، ولا يثبت له حكمه، لأن تخصيص الإيلاء بحكمه يدل على أنه لا يثبت بدونه، ولأن المولي حلف، فترتب على حلفه التربص الذي ذكره الله ﷿؛ مراعاة ليمينه.

قال ابن عثيمين: (فالصواب في هذا أن يقال: إن من ترك وطأها إضرارًا بها، وليس له عذر؛ فإنه يطالب بالرجوع فورًا، والمعاشرة بالمعروف، وإلا فيطلق عليه)؛ لما فيه من الضرر عليها، والله تعالى يقول: ﴿ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا﴾ [البقرة: ٢٣١].

(فَصْلٌ) في الظهار

مُشتق من الظَّهر، وخُصَّ به من بين سائر الأعضاء؛ لأنه موضع الركوب، ولهذا سُمِّي المركوب ظهرًا، والمرأة مركوبة إذا غُشِيت.

والأصل فيه قوله تعالى: ﴿والذين يظاهرون منكم من نسائهم﴾ الآيات [المجادلة: ٢]، نزلت في خويلة بنت مالك بن ثعلبة ﵂، قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت ﵁، فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يجادلني فيه، ويقول: «اتَّقِي اللهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ»، فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: ١]، [أبو داود: ٢٢١٤].