الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
لغةً: الضمُّ، ومنه قولهم: تناكحت الأشجار، أي: انضم بعضها إلى بعض.
وشرعاً: عقدٌ يُعتبر فيه لفظ إنكاح أو تزويج في الجملة.
وهو مشروع بالإجماع، لقول الله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣]، ولحديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [البخاري: ٥٠٦٥، ومسلم: ١٤٠٠].
- مسألة: حكم النكاح، لا يخلو من أربع أحوال:
الأولى: (يُسَنُّ): وذلك (مَعَ) وجود (شَهْوَةٍ لِمَنْ لَمْ يَخَفِ الزِّنَى) من رجل وامرأة؛ لحديث ابن مسعود السابق، ولا يجب؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، فعلّق سبحانه النكاح على الاستطابة، ولو كان واجبًا لم يُعلق على الاستطابة، ولأن النبي ﷺ أقام الصوم مقام الزواج في حديث ابن مسعود، والصيام ليس واجباً اتفاقاً.