Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الوديعة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٢٨

- مسألة: (وَلَوْ أَقَرَّ بَائِعٌ بِالبَيْعِ) في الشقص المشفوع، (وَأَنْكَرَ مُشْتَرٍ) شراءه؛ (ثَبَتَتِ) الشفعة؛ لأن البائع أقر بحقين؛ حق للشفيع وحقٍّ للمشتري، فإن أسقط حقه بإنكاره ثبت حق الآخر وهو الشفيع.

وعليه فلا يخلو البائع من حالين:

١ - أن يكون مقِرًّا بقبض الثمن من المشتري: فيأخذ الشفيع الشقص من البائع، ويدفع إليه الثمن؛ لاعترافه بالبيع.

٢ - أن لا يكون البائع مقراً بقبض الثمن من المشتري: فيبقى في ذمة الشفيع إلى أن يدَّعِيَهُ المشتري؛ لأنه لا مستحِقَّ له غيره.

(فَصْلٌ) في الوديعة

من وَدَعَ الشيء: إذا تركه؛ لأنها متروكه عند المودَع.

وشرعًا: اسم للمال، أو المختص المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض.

وأجمعوا على جواز الإيداع؛ لقوله تعالى: ﴿فليؤد الذي ائتمن أمانته﴾ [البقرة: ٢٨٣]، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» [أحمد ١٥٤٢٤، وأبو داود ٣٥٣٥، والترمذي ١٢٦٤، وحسنه]، ولحاجة الناس إليها؛ لأنه يتعذر عليهم حفظ جميع أموالهم بأنفسهم.