Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنايات) فصل فيما يوجب القصاص فيما دون النفس

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٢٧

- مسألة: (وَمَنْ وَكَّلَ) في استيفاء قود، (ثُمَّ عَفَا) موكِّلٌ عن قود وكَّلَ فيه، (وَلَمْ يَعْلَمْ وَكِيلٌ) بعفوه (حَتَّى اقْتَصَّ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا)؛ أما الوكيل؛ فلأنه لا تفريط منه؛ لحصول العفو على وجه لا يمكن الوكيل استدراكه، أشبه ما لو عفا بعد ما رماه، وأما الموكل؛ فلأنه محسن بالعفو، وقال تعالى: ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ [التوبة: ٩١].

فإن علم الوكيل بعفو الموكل؛ فعليه القود؛ لأنه قتله ظلماً؛ كما لو قتله ابتداء.

- مسألة: (وَإِنْ وَجَبَ لِقِنٍّ: قَوَدٌ، أَوْ) وجب له (تَعْزِيرُ قَذْفٍ) ونحوه؛ (فَطَلَبُهُ وَإِسْقَاطُهُ لَهُ) أي: للقن؛ لأنه مختص به، والقصد منه التشفي.

(وَإِنْ مَاتَ) القن؛ (فَـ) طلبه وإسقاطه (لِسَيِّدِهِ)؛ كالوارث؛ لأنه أحق به ممن ليس له فيه ملك.

فصل فيما يوجب القصاص فيما دون النفس

والأصل فيه: قوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى قوله ﴿والجروح قصاص﴾ [المائدة: ٤٥]، ولحديث أنس في قصة عمته الرُّبَيِّع رضي الله عنهما