Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل في التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٨٨

- فرع: إن فعل المحلوف عليه مكرهاً، أو مجنوناً، أو مغمىً عليه، أو نائماً؛ لم يحنث مطلقاً، سواء في الطلاق أو العتق أو اليمين؛ لأنه مغطًّى على عقله في جميع هذه الأحوال، والمكره لا يضاف إليه الفعل، بخلاف الناسي.

فصل في التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره

التأويل في الحلف: هو أن يريد الحالف بلفظه ما يخالف ظاهره.

- مسألة: إذا حلف وتأوَّل في يمينه لم يخل من ثلاثة أقسام:

الأول: أن يكون ظالماً؛ كالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده: لم ينفعه تأويله، قال في المبدع: (بغير خلاف نعلمه)، وكانت يمينه منصرفة إلى ظاهر الذي عنى المستحلف؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ» [مسلم ١٦٥٣].

الثاني: أن يكون مظلومًا؛ كالذي يستحلفه ظالم على شيء لو أخبره به على وجه الصدق لظلمه أو ظلم غيره أو نال منه ضرراً: فينفعه تأويله؛ لحديث سويد بن حنظلة ﵁ قال: خرجنا نريد رسول الله ﷺ ومعنا وائل بن حُجْر، فأخذه عدو له، فتحرَّج القوم أن يحلفوا، فحلفت أنه أخي، فخلى سبيله، فأتينا النبي ﷺ، فذكرنا له ذلك فقال: «صَدَقْتَ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» [أبو داود ٣٢٥٦].