Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل في مسائل متفرقة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٨٧

- مسألة: (وَإِنْ) حلف على شيء لا يفعله، ثم (فَعَلَ المَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِياً، أَوْ جَاهِلاً)؛ كمن حلف لا يدخل دار زيد، فدخلها ناسياً، أو جاهلاً أنها دار زيد، أو جاهلاً الحنث إذا دخل؛ (حَنِثَ فِي طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ)؛ لوجود شرطهما، ولأنهما يتعلق بهما حق آدمي، فاستوى فيهما العمد والنسيان والجهل؛ كالإتلاف.

ولا يحنث في يمين مكفرة مع النسيان والجهل؛ لأن الكفارة تجب لدفع الإثم، ولا إثم عليهما، ولأنه محض حق الله تعالى فيعفى عنه.

وعنه واختاره شيخ الإسلام: لا يحنث في الجميع، بل يمينه باقية؛ لقوله تعالى: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾ [الأحزاب: ٥]، ولحديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [ابن ماجه: ٢٠٤٥]، ولأنه غير قاصد المخالفة؛ أشبه النائم.

- فرع: إن حلف على شيء ليفعلنه؛ كقوله: لأذهبن إلى مكة، فتركه ناسياً؛ لم يحنث، ولو في طلاق وعتاق، قطع به في التنقيح والمنتهى؛ لأن الترك يكثر فيه النسيان، فيشق التحرز منه.

وقطع في الإقناع: يحنث في طلاق وعتق فقط؛ كحلفه على شيء لا يفعله، ففعله ناسياً.