Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الوكالة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٣٤٠

العبد، لا بذمة سيده، فيخير السيد بين أن يفديه بالأقل من الدين أو قيمته، أو يبيعه ويعطيه، أو يسلمه لرب الدين؛ لفساد تصرفه فأشبه أرش جنايته.

(فَصْلٌ) في الوكالة

بفتح الواو وكسرها: التفويض، تقول: وكلت أمري إلى الله، أي: فوضته إليه، واصطلاحاً: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.

- مسألة: الوكالة جائزة إجماعاً؛ لقوله تعالى: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم﴾ [الكهف: ١٩]، وفعله ﷺ، كما وكَّل عروة بن الجعد في شراء الشاة [البخاري: ٣٦٤٢]، ولدعاء الحاجة إليها إذ لا يمكن كل أحد فعل ما يحتاج إليه بنفسه.

- مسألة: لا تصح الوكالة إلا بالإيجاب والقبول؛ لأنه عقد تعلَّق به حقُّ كل واحدٍ منهما فافتقر إلى الإيجاب والقبول؛ كالبيع.

- فالإيجاب: أشار إليه المؤلف بقوله: (وَتَصِحُّ الوَكَالَةُ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى إِذْنٍ)؛ كبِعْ بيتي، أو فوضت إليك أمره، أو أذنت لك فيه، أو جعلتك نائباً، أو أقمتك مقامي في كذا؛ لأنه لفظ دل على الإذن، فصحَّ كلفظها الصريح.