Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل في الشك في الطلاق

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٨٩

الثالث: ألا يكون الحالف ظالمًا ولا مظلومًا: فينفعه تأويله، وأشار إلى القسم الثاني والثالث بقوله: (وَيَنْفَعُ غَيْرَ ظَالِمٍ تَأَوُّلٌ بِيَمِينِهِ)، ولو كان التأويل بلا حاجة إليه؛ لأنه ﷺ كان يمزح ولا يقول إلا حقًّا [أحمد ٨٤٨١، والترمذي ١٩٩٠]، ومُزاحه: أن يوهم السامع بكلامه غير ما عناه، وهو التأويل، ولحديث عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال لعجوز: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ» [البيهقي في البعث والنشور ٣٤٦]، يعني: أن الله ينشئهن أبكارًا عربًا أترابًا، ولقول عمر ﵁: «إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَكُفُّ أَوْ يُعِفُّ الرَّجُلَ عَنِ الْكَذِبِ» [ابن أبي شيبة ٢٦٠٩٥].

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يجوز إلا إن ترتبت عليه ضرورة أو مصلحة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ السابق: قال رسول الله ﷺ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ»، ولأن التدليس لغير المظلوم كتدليس المبيع، ولأن المعاريض نوع من الكذب.

فصل في الشك في الطلاق

- مسألة: (وَمَنْ شَكَّ فِي طَلَاقِ) زوجته: لم يلزمه الطلاق، اتفاقاً؛ لأن النكاح ثابت بيقين، فلا يزول بالشك.

(أَوْ) شك في (مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ) الطلاق، أي: في وجود شرطه الذي علق