Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الغصب

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٠٢

(فَصْلٌ) في الغصب

وهو لغةً: أخْذُ الشيء ظلماً.

واصطلاحاً: استيلاء غير حربي عُرفاً على حقِّ غيره، مالاً كان أو اختصاصاً، قهراً بغير حقٍّ، من عقار ومنقول.

- مسألة: (وَالغَصْبُ) محرم إجماعاً؛ لقولِه تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) [البقرة: ١٨٨]، ولحديث جابر ﵁ في خطبة الوداع، وفيه: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» [مسلم: ١٢١٨]، بل عده جماعة من العلماء (كَبِيرَةً) من كبائر الذنوب؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» [البخاري: ٢٤٥٣، ومسلم: ١٦١٢].

- مسألة: (فَمَنْ غَصَبَ كَلْباً يُقْتَنَى)؛ ككلبِ صيدٍ وماشيةٍ وزرعٍ، (أَوْ) غصب (خَمْرَ ذَمِّيٍّ مُحْتَرَمَةً) أي: مستترة، (رَدَّهُمَا) لزومًا؛ لجواز الانتفاع بالكلب واقتنائه، ولكون الخمر مالًا عند الذمي يُقرُّ على شربها.

وإن كان الكلب لا يقتنى، أو كانت خمر ذمي غير محترمة، أو كانت خمر مسلم؛ لم يرده؛ للنهي عن اقتناء الكلب، وزوال عصمة الخمر.