الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
سوف يداينه زيد لعمرو ونحوه؛ لقوله تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم)، فدلت على ضمان حمل البعير، مع أنه لم يجب.
فيصح ضمانهما مع بقائهما على المضمون عنه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» [أحمد ١٠٥٩٩، والترمذي ١٠٧٨، وابن ماجه ٢٤١٣].
- مسألة: (لَا) يصح ضمان (الأَمَانَاتِ) كوديعة، وعين مؤجرة، ومال شركة؛ لأنها غير مضمونة على صاحب اليد فكذا ضامنه، (بَلْ) يصح ضمان (التَّعَدِّي فِيهَا)، أي: الأمانات؛ لأنها حينئذ تكون مضمونة على من هي بيده؛ كالمغصوب.
- مسألة: (وَلَا) يصح ضمان (جِزْيَةٍ)، بعد وجوبها ولا قبله، من مسلم أو كافر؛ لفوات الصَّغار إذا استوفيت من الضامن.
- مسألة: (وَشُرِطَ) لصحة الضمان: (رِضَا ضَامِنٍ فَقَطْ)؛ لأن الضمان تبرع بالتزام الحق، فاعتبر له الرضا؛ كالتبرع بالأعيان.
ولا يعتبر لصحة الضمان رضا المضمون له؛ لحديث سلمة بن الأكوع ﵁: أن النبي ﷺ أُتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ »، قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى، فقال: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ »، قالوا: نعم، قال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول