Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في التصرف في المبيع قبل قبضه، وما يحصل به قبضه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٤٥

(فَصْلٌ) في التصرف في المبيع قبل قبضه، وما يحصل به قبضه

- مسألة: المبيع لا يخلو من قسمين:

القسم الأول: ما بيع بتقدير، وهو ستة أشياء، وأشار إليه بقوله: (وَمَنِ اشْتَرَى مَكِيلاً وَنَحْوَهُ)، وهو الموزون والمعدود والمذروع، وكذا ما بيع برؤية متقدمة، أو بوصف، طعاماً كان أو غيره؛ صح البيع، و (لَزِمَ بِالعَقْدِ) إن لم يكن فيه خيار؛ كباقي المبيعات، ويترتب عليه مسائل، منها:

أولاً: التصرف فيه قبل قبضه: فقال ﵀: (وَلَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ) أي: المشتري (فِيهِ) ببيع، أو هبة ولو بلا عوض، أو إجارة، أو رهن، أو حوالة (قَبْلَ قَبْضِهِ)؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ»، قال ابن عباس: «وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ» [البخاري ٢١٣٣، ومسلم ١٥٢٥]، وكان الطعام يومئذ مستعملًا غالباً فيما يُكال ويوزن، وقيس عليهما المعدود والمذروع؛ لاحتياجهما لحق التوفية.

ويستثنى من ذلك ثلاثة أمور: